شيعة من ذلك الوقت (١) .
٣- أنه ظهر يوم معركة صفين، وهو قول لبعض علماء الشيعة كالخونساري، وأبو حمزة، وأبو حاتم. كما قال به أيضًا غيرهم من العلماء، مثل ابن حزم، وأحمد أمين (٢) .
٤- أنه كان بعد مقتل الحسين ﵁، وهو قول كامل مصطفى الشيببي وهو شيعي؛ حيث زعم أن التشيع بعد مقتل الحسين أصبح له طابع خاص (٣) .
٥- أنه ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي (٤) .
والواقع أن القول الأول الذي قالت به الشيعة مجازفة وكذب صريح لا يقبله عقل ولا منطق، فإن الرسول ﷺ إنما بعث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الوثنية إلى التوحيد، وإلى جمع الكلمة وإلى عدم التحزب، والقرآن والسنة مملوءان بالدعوة إلى الله وعدم الفرقة.
وقد قال محمد مهدي الحسيني الشيرازي: «وقد سماهم بهذا الاسم رسول الله ﷺ حيث قال مشيرًا إلى علي ﵇: «هذا وشيعته هم الفائزون» (٥)، وهذا باطل.
ولعل الراجح من تلك الأقوال هو القول الثالث -أي بعد معركة صفين-
(١) الفهرست لابن النديم ص ٢٤٩.
(٢) الشيعة والتشيع ص ٢٥.
(٣) انظر الصلة بين التصوف والتشيع ص ٢٣.
(٤) انظر: رسالة في الرد على الرافضة ص ٤٢.
(٥) قضية الشيعة ص٣.