والانضواء تحت رايته والقتال نعه ما دام على الطريق الأمثل الذي ارتأوه له.
٢- الفريق الثاني: وهم المحكمة والنجدات والإباضية فيما قيل عنهم. وهؤلاء يرون أنه قد يستغنى عن الإمام إذا تناصف الناس فيما بينهم وإذا احتيج إليه فمن أي جنس كان ما دام كفئا لتولى الإمامة (١) .
ومن مبرارتهم:
١- استنادهم إلى المبدأ القائل لا حكم إلا لله، والمعنى الحرفي لهذا المبدأ يشير صراحة إلى أنه لا ضرورة لوجود الحكومة مطلقًا.
٢- أن الحكم ليس من اختصاص البشر بل تهيمن عليه قوة علوية.
٣- إن الضروري هو تطبيق أحكام الشريعة، فإذا تمكن الناس من تطبيقها بأنفسهم فلا حاجة إلى نصب خليفة.
٤- ربما ينحصر وجود الإمام في بطانة قليلة وينعزل عن الأعلبية فيكون بعيدًا عن تفهم مشاكل المسلمين فلا يبقى لوجود فائدة.
٥- أن النبي ﷺ لم يشر صراحة ولا وضع شروطًا لوجود الخلفاء من بعده.
٦- أن كتاب الله لم يبين حتمية وجود إمام وإنما أبان وأمرهم شوري بينهم (٢) .
هذه مبرراتهم بالنفي، فهل بقى القائلون بالاستغناء عن نصب الإمام على مبدأهم؟ والجواب بالنفي فإن المحكمة حينما انفصلوا ولو عليهم عبد الله
(١) مقالات الأشعري: ١/ ٢٠٥، مروج الذهب: ٣ / ٢٣٦.
(٢) آراء الخوارج للطالبي ص ١٢٥، عمان تاريخ ص ١٢٣.