270

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الظاهر كأفعال المؤمنين
أدلتهم:
تلمس الخوارج لما ذهبوا إليه من تكفير أهل الذنوب بعض الآيات والأحاديث وتكلفوا في رد معانيها إلى ما زعموه من تأييدها لمذاهبهم وهي نصوص تقسم الناس إلى فريقين: مؤمن وكافر، قالوا: وليس وراء ذلك الحصر من شيء.
ونأخذ من تلك الأدلة قوله تعالى:
١- ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ (١) .
٢- ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)
٣- ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ (٣)
إلى غير ذلك من الآيات.
ووجه استدلالهم بالآية الأولى:
أن الله تعالى حصر الناس في قسمين: قسم ممدوح وهم المؤمنون وقسم مذموم وهم الكفار، والفساق ليسوا من المؤمنين، فإذًا هم كفار لكونهم مع القسم المذموم واستدلالهم هذا لا يسلم لهم. أن الناس ينحصرون فقط في الإيمان أو الكفر.
فهناك قسم ثالث وهم العصاة لم يذكروه هنا، وذكر فريقين لا يدل على

(١) سورة التغابن: الآية (٢)
(٢) سورة المائدة: الآية (٤٤)
(٣) سورة سبأ: آية (١٧)

1 / 282