261

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ليس بجسر على ظهر جهنم (١)، وذهب بعضهم - وهم قلة - إلى إثبات الصراط بأنه جسر ممدود على متن جهنم حسبما نقله د/ صابر طعيمه عن الجيطالي من علماء الإباضية (٢) والسلف على اعتقاد أن الصراط جسر جهنم وأن العباد يمرون عليه سرعة وبطئًا حسب أعمالهم ومنهم من تخطفه كلاليب النار فيهوى فيها.
١١- ووافق -معظم الإباضية - السلف في حقيقة الإيمان من أنه قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (٣) وقد خالف بعضهم فذهب إلى الإيمان يزيد ولا ينقص وقد نقل الدكتور صابر صعيمه بعض الأدلة من كتبهم على هذا الرأي (٤)
١٢- وزيادة الإيمان ونقصه مسألة خالف فيها الإباضية سائر الخوارج الذين يرون أن الإيمان جملة واحدة لا يتبعض وأن العبد يكفر ويذهب إيمانه بمجرد مواقعته للذنب ويسمونه كافرًا ومخلدًا في النار في الآخرة إلا أن الإباضية مع موافقتهم للسلف في الحكم لكنهم يسمون المذنب كافر كفر نعمة ومنافقًا.
يقول إعوشت «فالكفر إذن عند الإباضية ينقسم إلى ما يلي: ١- كفر نعمة ونفاق وبتمثل في المسلم الذي ضيع الفرائض الدينية أو ارتكب الكبائر أو جمع بينهما.» (٥) .

(١) انظر غاية المراد ص ٩.
(٢) قناطر الخيرات: ١/ ٣١٨ - ٣١٩ نقلًا عن الأباضية عقيدة ومذهبًا ص ١٢٦
(٣) كتاب الأديان ص ٥٣ غاية المراد ص ٧.
(٤) الأباضية عقيدة ومذهبًا ص ١١٦ - ١١٧.
(٥) الإباضية بين الفرق - علي معمر ص ٢٨٩، غاية المراد ص ١٨ للسالمي.

1 / 273