248

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

٢-ما قالوه هم في كتبهم:
روى الجيطالي الإباضي عن الإمام عبد الوهاب أنه قال: سبعون وجهًا تحل بها الدماء، فأخبرت منها لأبي مرداس بوجهين فقال: من أين هذا من أين هذا؟
وفي كتاب سير المشائخ أن الإمام كان يقول: عندي أربعة وعشرين وجهًا تحل بها دماء أهل القبلة، ولم تكن منهم عند أبي مرداس ﵀ إلى أربعة أوجه وقد شدد علي فيهم (١) .
ويقول المارغيني منهم: «وقالت المشائخ إن هذا الدين الذي دنا به الوهبية من الإباضية من المحكِّمة دين المصطفى ﷺ هو الحق عند الله وهو دين الإسلام، من مات مستقيمًا عليه فهو مسلم عند الله، ومن شك فيه فليس على شيء منه، ومن مات على خلافه أو مات على كبيرة موبقة فهو عند الله من الهالكين أصحاب النار» (٢) .
وقال العيزابي منهم: «الحمد لله الذي جعل الحق مع واحد في الديانات فنقول معشر الإباضية الوهابية: الحق ما نحن عليه والباطل ما عليه خصومنا؛ لأن الحق عند الله واحد، ومذهبنا في الفروع صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطأً يحتمل الصدق» (٣) .
ولا يقلُّ الوار جلاني تشددًا عن من سبق، فهو يقول:
فإن قال قائل: هذه أمة أحمد ﷺ قد قضيتم عليها بالهلاك وبالبدعة والضلال وحكمتم عليها بدخول النار ما خلا أهل مذهبكم. قلنا: إنما قضاه

(١) قواعد الإسلام ص ١٠٥.
(٢) رسالة في فرق الأباضية للمغرب ص ١٣.
(٣) الحجة في بيان الحجة في التوحيد بلا تقليد ص ٣٧.

1 / 260