246

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وقال أيضًا: «وجمهور الإباضية يتولى المحكِّمة كلها إلا من خرج، ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار ليسوا بمشركين» (١) .
ثم قال عنهم كذلك: «وزعموا أن الدار أي دار مخالفيهم- دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار كفر يعني عندهم» (٢) .
إلى أن قال: «وفي المعركة لا يقتلون النساء ولا الأطفال على عكس ما يفعله الأزارقة» (٣)
أما البغدادي والشهرستاني فيذكران عن الإباضية أنهم يرون أن مخالفيهم براء من الشرك والإيمان، وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار (٤) .
وأما ما قالوه هم عن أنفسهم: فنجد صاحب كتاب الأديان الإباضي وهو يعدد آراء الأخنس -زعيم فرقة الأخنسية -يقول: «وجوَّز تزويج نساء أهل الكبائر من قومهم على أصول أهل الاستقامة» (٥) .
ونجده كذلك يؤكد على أنه لا يجوز من أهل القبلة إلا دماءهم في حالة قيام الحرب بينهم وبين الإباضية (٦) .
ويأتي أبو زكريا الجناوني فيؤكد أنه يجوز معاملة المخالفين معاملة حسنة، غير أنه ينبغي أن يدعو إلى ترك ما به ضلوا فإن أصروا ناصبهم إمام المسلمين

(١) المقالات ١/١٨٤.
(٢) المصدر السابق صـ١٨٥.
(٣) المصدر السابق صـ٢٨٥.
(٤) الفرق بين الفرق صـ١٠٣، الملل والنحل ج ١ ص ١٣٤.
(٥) كتاب الأديان ص - ١٠٥.
(٦) المصدر السابق صـ٩٩.

1 / 258