٦-الفرثية: زعيمهم أبو سليمان بن يعقوب بن أفلح.
ونفس الموقف السابق لعليّ يحيى بن معمر من الفرق السابقة وقفه أيضًا ضد هذه الفرق وأنكر أن تكون من الإباضية وشكك في وجود بعض هذه الفرق، فضلًا عن نسبتها إلى الإباضية (١) إلا أن كثيرًا من العلماء يذكرون أن هذه الفرق هي ضمن الإباضية بالمغرب.
٥-دولة الإباضية:
قامت للإباضية دولتان: إحداهما في المغرب والأخرى في المشرق -عمان- تمتع المذهب الإباضي فيهما بالنفوذ والقوة.
وساعد انتشار المذهب الإباضي في عمان بُعْدُها عن مقر الخلافة، ثم مسالكها الوعرة.
ويرجع دخول المذهب الإباضي عمان إلى فرار بعض الخوارج بعد معركة النهروان إلى هذا البلد؛ كما يرى بعض العلماء.
ولكن السالمي من علماء الإباضية يرى أن دخول المذهب إلى عمان يرجع إلى قدوم عبد الله بن إباض.
وعلى أي حال فقد قوي المذهب وأراد أهل عمان الاستقلال عن الخلافة العباسية عهد السفاح والمنصور، وانتخبوا لهم خليفة هو الجلندي بن مسعود ابن جيفر الأزدي، إلا أن جيوش الخلافة العباسية قضت على حلم أهل عمان وظلت جزءًا من الدولة العباسية إلى سنة ١٧٧هـ، حيث بدأت نزعة
(١) انظر كتاب الأباضية بين الفرق الإسلامية ص ٢٥٨، ٢٧٨.