ترديد هذا الاسم على لسان عليّ ﵁، أو على ألسنة غيره من الناس وعلى ألسنة بعض علماء الإباضية أيضًا، وعلى هذا فلا يخطئ من ألحق تسمية الإباضية بالخوارج، ويبقى ما امتاز به الإباضية من تسامح، أو تسامح أغلبيتهم تجاه مخالفيهم قائمًا وثابتًا لهم ورغم ما يظهر أحيانًا في بعض كتب الإباضية من الشدة والقسوة تجاه المخالفين لهم والحكم عليهم بالهلاك والخسران، كما يقرره الوار جلاني منهم في كتابه الدليل لأهل العقول.
٤- فرق الإباضية:
انقسمت الإباضية إلى فرق، منها ما يعترف به سائر الإباضية، ومنها ما ينكرونها ويشنعون على من ينسبها إليهم، ومن تلك الفرق:
١-الحفصية: أتباع حفص بن أبي المقدام.
٢-اليزيدية: أتباع يزيد بن أنيسة.
٣-الحارثية: أتباع حارث بن يزيد الإباضي.
٤-أصحاب طاعة لا يراد بها الله (١) .
ولهذه الفرق من الأقوال والاعتقادات ما لا يشك مسلم في كفرهم وخروجهم عن الشريعة الإسلامية.
ورغم أن علماء الفرق قد أثبتوا نسبتها إلى الإباضية إلا أن عليّ معمر-في كتابه الإباضية بين الفرق الإسلامية- أخذ يصول ويجول وينفي وجود هذه الطوائف عند الإباضية أشد النفي، ويزعم أن علماء الفرق نسبوها إلى
(١) انظر مقالات الأشعرى: ١/ ١٨٣، الفرق بين الفرق للبغدادي: ص ١٠٥، ٢٧٩.