224

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

البصرة، ثم هو مال قليل
ب- النساء والذرية لم يشتركوا في القتال وهم أيضًا مسلمون بحكم دار الإسلام ولم تكن منهم ردة تبيح استرقاقهم.
ج- قال لهم: لو أبحت لكم استرقاق النساء والذرية فأيكم يأخذ عائشة سهمه فخجل القوم من هذا ورجع معه كثير منهم كما قيل.
وأجابهم على الشبهة الثانية:
١- بأنه فعل كما فعل رسول الله ﷺ يوم الحديبية، وذكر -إن صحت الرواية- أنه قال: أخبرني رسول الله ﷺ أن لي منهم يومًا مثل ذلك.
والله أعلم بصحة هذه الرواية التي يتناقلها المؤرخون، ذلك أن معاوية ﵁ ما كان يطالب بالخلافة حتى يحق له أن يطلب محو كلمة «أمير المؤمنين» . ومعاوية كذلك كان يعرف أسبقية عليّ وفضله، وإنما النزاع حول أمر آخر غير الخلافة، اللهم إلا أن يكون هذا الفعل من صنيع المفاوضين دون علم معاوية بذلك.
وأجابهم عن الشبهة الثالثة على افتراض صحة الرواية عنه: بأنه أراد النصفة لمعاوية ولو قال: احكما لي؛ لم يكن تحكيمًا، ثم استدل بقصة وفد نصارى نجران ودعوة الرسول ﷺ لهم إلى المباهلة لإنصافهم.
وأجابهم عن الشبهة الرابعة: بأن رسول الله ﷺ حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة في حق كان له.
ثم نشبت المعركة مع من بقي منهم على عناده وهزم الخوارج شر هزيمة،

1 / 236