الفصل الحادي عشر
علامات وسمات الفرقة الناجية
وعلامات وسمات الفرق الهالكة
مزايا العقيدة السلفية وأصحابها
امتازت عقيدة السلف بمزايا عظمية ميزتهم عن جميع العقائد التي قامت على الهوى وما أفرزته العقول البشرية.
لأن العقيدة السلفية مصدرها غير مصدر العقائد البدعية فلا بد أن يحصل بينهم التمايز وإضافة إلى أنها قامت على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ فإنها لم تدنس بعلم الكلام والمنطق وسائر ما أفرزته عقول فلاسفة اليونان وغيرهم بل هي عقيدة نقية تملأ النفوس يقينًا وطمأنينة وأتباعها يعظمون كتاب الله وسنة نبيه ﷺ يجتمعون عليها ولا يتفرقون في ثبات عظيم كثبات عقيدتهم الناصعة التي رضيها الله ﷿ وهدى أحباءه إليها.
فقد انعكست هذه العقيدة بصفائها على معتنقيها فصاروا أثبت الناس على الحق بخلاف أهل الأهواء الذين تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه وسبب ثباتهم يعود إلى يقينهم بصحة ما هم عليه واقتناعهم به وهم من أكثر الناس اتفاقًا وأقلهم اختلافًا لأن هدفهم أصبح واحدًا وتفكيرهم واحدًا وهذا التوحد سببه تمسكهم بعقيدة واحدة وثقتهم أن السلف من قبلهم كانوا على الحق والصراط المستقيم فاحتذوا أثرهم وسلكوا مسالكهم وأخلصوا في نشر عقيدتهم فملأت الدنيا نورًا وأخرج الله بهم أقوامًا من