Al-adab al-ʿarabī al-muʿāṣir fī Miṣr
الأدب العربي المعاصر في مصر
Publisher
دار المعارف
Edition
الثالثة عشرة
Regions
Egypt
ويترجم، حتى انتهى من كتاب الأخلاق وفصوله الخمسة.
وفكرت الحكومة المصرية في تحويل الجامعة الأهلية -وكان وكيلًا لها- إلى جامعة حكومية، ونُفِّذَت الفكرة، فاختير مديرًا للجامعة الجديدة، وفتح أبوابها للفتاة المصرية، فحقق الأمل الذي كان يراود صديقه قاسم أمين في أول القرن، أمل النهوض الحقيقي بالمرأة المصرية. وفي سنة ١٩٢٨ ترك الجامعة إلى وزارة التربية والتعليم، فنهض بشئونها المختلفة. واستقالت وزارة محمد محمود الذي كان يعمل معه، فلزم بيته وعاد إلى أرسططاليس، وسرعان ما استدعى إلى الجامعة، فلبى الدعوة. وتطورت الأمور فتولى إسماعيل صدقي الوزارة وألغى الدستور ووقف الحياة النيابية، وتدخل في شئون الجامعة، وأقال طه حسين عميد كلية الآداب حينئذ، فغضب لطفي بسبب هذا الاعتداء على استقلال الجامعة، وقدم استقالته، حتى إذا استقالت وزارة صدقي، عاد إلى الجامعة في إبريل سنة ١٩٣٥.
وأخرج في فترة حكم صدقي كتاب الكون والفساد لأرسططاليس سنة ١٩٣٢، وتبعه بكتاب الطبيعة سنة ١٩٣٥، وفي سنة ١٩٤٠ نشر كتاب السياسة، وهو آخر الكتب التي ترجمها للمعلم الأول. وظل في الجامعة إلى سنة ١٩٤١؛ إذ رأى أن يستمتع بنصيب من الراحة، فعُين عضوًا بمجلس الشيوخ، ثم اختير رئيسًا للمجمع اللغوي، وما زال يشغل هذا المنصب حتى وفاته سنة ١٩٦٤. وقد منح في سنة ١٩٥٩ جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية؛ اعترافًا بجهوده العقلية.
ب- مقالات الجريدة:
رأينا لطفي ينشأ في وسط ثري من أوساط ريفنا المصري، وقد ورث عن أبيه اعتداده بنفسه وسمو أخلاقه، كما ورث عنه ذكاء فطريًّا سليمًا. وأخذ هذا الغرس الطيب ينمو في عصر الاحتلال، ويتلون بالمعارف المختلفة من عربية إسلامية وغربية فرنسية. وكان منذ شبابه يفكر في أحوال بلده، فصحب
1 / 255