لكتب مذهبهم، حيث كتب بعضهم كتابًا على قول في المذهب، وأغلب المختصرات التفسيرية، كتفسير الجلالين، من هذا النوع، ويظهر أنَّ أول من قام بهذه الطريقة علي بن أحمد الواحدي (ت:٤٦٨) الذي كتب ثلاث كتب في التفيسر:
الأول: البسيط، وحشد فيه الأقوال، وتعرض فيه للترجيح.
الثاني: الوسيط، وهو أقلُّ عرضًا للأقوال والترجيح من البسيط.
الثالث: الوجيز، وجعله على قولٍ واحدٍ، قال في مقدمته: «وهذا كتاب أنا فيه نازل إلى درجة أهل زماننا تعجيلًا لمنفعتهم، وتحصيلًا للمثوبة في إفادتهم بما تمنوه طويلًا، فلم يغنِ عنهم أحد فتيلًا، وتاركٌ ما سوى قولٍ واحدٍ مُعْتَمَدٍ لابن عباس رحمة الله عليه، أو من هو في مثل درجته» (١).
وبعد هذا العرض لأنواع المشاركين في علم التفسير، اجتهدت في بيان من يمكن أن ينطبق عليه هذا المصطلح منهم، فظهر لي أن يكون تعريف المفسِّر:
من كان له رأي في التفسير، وكان متصديًا له.
(١) تفسير الوجيز، للواحدي، بهامش التفسير المنير لمعالم التنزيل المسمى: مراح لبيد (ص:٢).