196

Mafhūm al-tafsīr wa-l-taʾwīl wa-l-istinbāṭ wa-l-tadabbur wa-l-mufassir

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

النوع الرابع: من صنف تفسيرًا من المبتدعة؛ كالمعتزلة والشيعة وأضرابهم (١).
ثمَّ قال: «والذي يستحق أن يسمى من هؤلاء، القسم الأول، ثم الثاني، على أنَّ الأكثرَ في هذا القسم نَقَلَةٌ، وأما الثالث فمؤولة، ولهذا يسمون كتبهم - غالبًا - بالتأويل، ولم أستوف أهل القسم الرابع، وإنما ذكرت منهم المشاهير؛ كالزمخشري والرُّماني والجبَّائي وأشباههم» (٢).
وهذا يعني أنك لو اعتمدت ما يذكره هو ومن كتب بعده في طبقات المفسرين = لقلت:
المفسر: من كان له مشاركة في علم التفسير، أو كتب فيه.
ويظهر أنَّ هذا سيكون من باب التسامح في المصطلح، دون التحرير له، وهذا ما يشير إليه كلام السيوطي عن الطبقة الثانية، حيث جعل أكثرهم نقلة

= مؤولة كما سيأتي، وقد عرفت مما سبق أن هذا المصطلح غير صحيح، وما سيبنى عليه فإنه سيكون غير صحيح أيضًا، ومنه هذه التسمية المطلقة لمن جاء بعد السلف.
(١) ينظر: طبقات المفسرين (ص:٩ - ١٠).
(٢) طبقات المفسرين (ص:١٠).

1 / 208