172

Mafhūm al-tafsīr wa-l-taʾwīl wa-l-istinbāṭ wa-l-tadabbur wa-l-mufassir

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويربطها بالآيةِ، ويجعل الآية تدلُّ عليها، أو يتكلَّفُ بإدخالِ بعضِ ما يراه في الواقعِ تحت حُكْمِ الآيةِ، أو قد يجعلُ الآيةَ مدخلًا لموضوعٍ من الموضوعاتِ التي يريدُ الحديث عنها، فتراه يريد الحديثَ عن الحسدِ مثلًا، ويذكر آيةً من الآياتِ التي ذكرت الحسدَ، ثمَّ ينطلقُ يتحدَّثُ عن الحسدِ بتفصيلٍ لا علاقةَ له بالآيةِ التي ذكرَها في أوَّل موضوعِه.
وكلُّ هؤلاء المتكلفين ما لا يُحسنون عليهم أن يتَّقُوا الله، وأن يعلموا أنهم قد يدخلون فيمن يقول على الله بغير علم، فيكونون من أصحاب الرأي المذموم.
وإذا بَانَ لك هذا، عَلِمْتَ أنَّ ما يُعابُ على من كتبَ في ما يُسمَّى بالتفسيرِ الإشاري من تكلُّفهم ربطَ أقوالِ المتصوِّفةِ بتفسيرِ الآيةِ وأنها على سبيلِ الإشارةِ، فإنه يعابُ على بعض الوُّعاظ والدعاةِ الذين يسلكون هذا المنهج، وإن اختلفت المحاملُ عندَ الفريقينِ، والله أعلم.

1 / 182