314

Al-taʿlīq ʿalā al-Raḥīq al-Makhtūm

التعليق على الرحيق المختوم

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى (للتدمرية)

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Publisher Location

السعودية

Regions
Iraq
٤ - قوله: (وعرق مرة وهو عند عائشة، فجعلت تبرق أسارير وجهه، فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي:
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه … برقت كبرق العارض المتهلل).
التعليق: لا يصح
رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٩٤) عن عائشة ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ قَاعِدَةً أَغْزِلُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، فَجَعَلَ جَبِينُهُ يَعْرَقُ، وَجَعَلَ عَرَقُهُ يَتَوَلَّدُ نُورًا، فَبُهِتُّ فَنَظَرَ إِلِيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَالَكِ يَا عَائِشَةُ! بُهِتِّ؟ " قُلْتُ: جَعَلَ جَبِينُكَ يَعْرَقُ، وَجَعَلَ عَرَقُكَ يَتَوَلَّدُ نُورًا، وَلَوْ رَآكَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ لَعَلِمَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِشِعْرِهِ. قَالَ: " وَمَا يَقُولُ أَبُو كَبِيرٍ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ يَقُولُ:
وَمُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ غَيْرِ حَيْضَةٍ … وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغَيِّلِ
فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ … بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ
قَالَتْ: فَقَامَ إِلِيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنِيَّ وَقَالَ: " جَزَاكِ اللهُ يَا عَائِشَةُ عَنِّي خَيْرًا مَا سُرِرْتِ مِنِّي كَسُرُورِي مِنْكِ".
قال الحافظ الذهبي في المهذب (٦/ ٣٠٢٣): (منكر لا يعرف إلا بهذا الإسناد). وعده المزي من غرائب حديث معمر بن المثنى في تهذيب الكمال (١٨/ ٢٧٦)، وحكم عليه الألباني بالكذب والوضع في السلسلة الضعيفة، حديث (٤١٤٤).
والصواب (تبرق) كما أثبته المؤلف في الطبعة الجديدة، وليس (تبرك) كما ذكر في الطبعة القديمة؛ لما جاء في البخاري حديث (٣٥٥٥)، ومسلم حديث (١٤٥٩) عن عائشة ﵂ أن رسولَ اللهِ ﷺ دخل عليها مَسْرورًا، تَبرُقُ أساريرُ وجْهِهِ. فقال: (ألم تسمعي ما قال المُدْلِجيُّ لزيدٍ وأسامَةَ، ورأى أقدامَهما: أن بعض هذه الأقدامِ مِن بعضٍ).
قال محمد فؤاد عبدالباقي ﵀: (تبرق أسارير وجهه) قال أهل اللغة: تبرق أي: تضيء وتستنير من السرور والفرح، والأسارير هي الخطوط التي

1 / 321