240

Al-taʿlīq ʿalā sharḥ al-sunna liʾl-Barbahārī - Nāṣir al-ʿAql

التعليق على شرح السنة للبربهاري

ما كان ينفقه رسول الله ﷺ
السؤال
ما هو عمل النبي ﷺ الدنيوي الذي كان يكسب منه وينفق منه؟
الجواب
النبي ﷺ لا يملك أموالًا خاصة به لكنها ترد إليه أموال؛ لأن النبي ﷺ عزف عن الدنيا لكنه لم يمنع من أن تأتي الدنيا والأرزاق والأموال إليه من عدة طرق، منها طريق الجهاد، ومنها ما يرد إلى النبي ﷺ بحكم أنه حاكم المسلمين مما يتعلق بالفيء، وما يتعلق أيضًا بمصارف الزكاة، وما يتعلق بأمور ترد حقوقًا عامة لبيت مال المسلمين.
النبي ﷺ لم يطلب لنفسه شيئًا؛ لكن الله كفاه رزقه فرزقه رزق الكفاف، لكنه ما كان يدعو إلى ترك الدنيا وكان إذا قبض شيئًا مما يهدى إليه يأكل ما يكفيه ويتصدق بما يزيد.
أما ما يتعلق بمصارف الأمة فهو يصرفها على الطرق الشرعية المعروفة، فالنبي ﷺ يملك أموالًا بالهدايا والحقوق التي تخصه مما أباحه الله له من الغنائم والأفياء وغيرها، لكنه ما كان يبقى في يده إلا ما يكفيه، وأحيانًا يمر عليه الأيام وهو طاو ليس في بيته ما يؤكل إلا الأسودان التمر والماء، بل أن النبي ﷺ، كان يجلس ثلاثة أيام بل أحيانًا أربعة لا يأكل شيئًا، لأنه كان ينفق، ولا ذلك أنه كان يمنع أن تصله الدنيا، فقد كانت تصله لكنها تخرج منه إلى مستحقيها من المسلمين الذين يسألونه أو يرى أنهم يحتاجون.

17 / 16