152

Al-taʿlīq ʿalā sharḥ al-sunna liʾl-Barbahārī - Nāṣir al-ʿAql

التعليق على شرح السنة للبربهاري

استقامة الناس على السنة في صدر الإسلام حتى جاءت الطبقة الرابعة
ثم ذكر أن الأمر لا يزال مستقيمًا، أي في الجملة، صحيح أن الخوارج ظهرت في الثلث الأول من القرن الأول، وظهرت الشيعة ثم الرافضة والقدرية والمرجئة في القرن الأول أيضًا، فهذه أربع فرق كبرى ظهرت في القرن الأول، لكنها مع ذلك كانت مغمورة محاربة، وكان عوارها واضحًا يحذر منها العلماء، وليس عند الناس فيها غبش أو إشكال، وكانت تعامل بشيء من الهجر والتضييق؛ لأن الأمة كلها كانت على مذهب السلف.
قوله: (إلى أن جاءت الطبقة الرابعة)، وأنا لا أدري ماذا يقصد بالطبقة الرابعة، هل هو على اصطلاح المحدثين أو على اصطلاح المؤرخين، أو على اصطلاح عامة العلماء، لكن يظهر لي أنه يقصد خلافة بني العباس، بقوله: (خلافة بني فلان)، وربما يقصد خلافة بني مروان في منتصف القرن الأول الهجري، وكل هذا وارد، لكن الوصف الذي قاله ينطبق على خلافة بني العباس -خاصة بعد هارون الرشيد في القرن الثالث الهجري- أكثر مما ينطبق على غيره، ويتوافق مع مفهوم الطبقة الرابعة عند كثير من أهل العلم.

11 / 8