136

Al-taʿlīq ʿalā sharḥ al-sunna liʾl-Barbahārī - Nāṣir al-ʿAql

التعليق على شرح السنة للبربهاري

أقسام البشارات عند الموت
قال رحمه الله تعالى: [واعلم أن البشارة عند الموت ثلاث بشارات: يقال: أبشر يا حبيب الله برضا الله والجنة.
ويقال: أبشر يا عدو الله بغضب الله والنار.
ويقال: أبشر يا عبد الله بالجنة بعد الإسلام.
هذا قول ابن عباس].
يظهر لي والله أعلم أنه يقصد انقسام الناس في مصائرهم يوم القيامة وأنها على ثلاثة أقسام: الأول أهل الجنة الذين يدخلون الجنة ابتداء برحمة الله وفضله، نسأل الله أن يجعلنا جميعًا منهم.
والقسم الثاني: الذين يهلكون فيدخلون النار نسأل الله أن يعيذنا من النار.
والقسم الثالث هم أهل الكبائر الذين يستحقون العذاب بأعمالهم ثم يطهرهم الله ﷿ في النار ويخرجون بشفاعات الشافعين التي يأذن الله بها وبرحمته ﷿.
فالعبارة فيها نوع من اللبس في الصنف الثالث أو البشارة الثالثة، قال: (ويقال: أبشر يا عبد الله بالجنة بعد الإسلام) فالعبارة فيها اضطراب وركاكة.
ولذلك لا يستبعد ما ذكره المحقق في كلمة الإسلام قال: وبدل كلمة الإسلام كلمة (الانتقام) وإن كانت (الانتقام) غير لائقة لكنها واردة في الشرع، أي: فيقال: أبشر يا عبد الله بالجنة بعد التطهير في النار، فهي تناسب الانتقام، فإذا كانت كلمة الانتقام لها أصل في المخطوطات فربما تكون هي الأصح، والله أعلم.

10 / 5