250

Shurūḥ Ḥamāsa Abī Tammām: Dirāsa muwāzana fī manāhijihā wa-taṭbīqihā

شروح حماسة أبي تمام دراسة موازنة في مناهجها وتطبيقها

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

الشروح التي ينتخب منها فائدة طيبة لاختيار الحماسة وبخاصة حين نعلم أن جملة من الشروح التي كان ينتخب منها لم تصل إلينا إذ لا تزال في طي المجهول لا يعرف مكانها.
ب- تصحيح نسبة الشعر إلى قائليه:
ومثلما أفاد التبريزي من شروح أبي رياش وأبي هلال وأبي محمد الأعرابي في العنصر السابق كانت فائدته جمة من هذه الشروح في هذا العنصر، فقد خطا بهذه الشروح التي انتخب منها شرحه خطوات عملية في هذا الجانب المهم في توثيق الشعر وتحقيق نسبته إلى قائليه.
ولا شك أن اضطراب النسبة في الشعر القديم بين أكثر من شاعر يشكل عقبة للدارس في هذا الشعر، ولهذا فإن عمل التبريزي الانتخابي في هذا العنصر له قيمته في البحث الأدبي، إذ يعرض لنا من خلال الشروح التي وقف عليها، وشكلت مادة شرحه آراء هؤلاء الشراح فيما وقع فيه أبو تمام من وهم في نسبة الشعر إلى غير قائليه. والأمثلة على ذلك كثيرة متعددة، منها على سبيل المثال ما جاء في قطعة الرثاء التي قيلت في عمر بن الخطاب- ﵁ وقد نسبها أبو تمام إلى الشماخ بن ضرار، فقد انتخب التبريزي لنا قولين في نسبتها أحدهما لأبي رياش الذي قال: "الذي عندي أنه- أي الشعر- لمز رد أخيه" والآخر لأبي محمد الأعرابي الذي قال: "هو لجزء بن ضرار أخي الشماخ".
وفي بيت الحماسة الذي نسب إلى السموءل بن عادياء الغساني وهو:
وأسيافنا في كل غرٍب ومشرٍق بها من قراع الدراعين فلول
نجد التبريزي ينقل عن أبي محمد الأعرابي قوله: "هذا البيت لعبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي، يدلك على ذلك قوله:
فإن بني الديان قطٌب لقومهم

1 / 255