203

Shurūḥ Ḥamāsa Abī Tammām: Dirāsa muwāzana fī manāhijihā wa-taṭbīqihā

شروح حماسة أبي تمام دراسة موازنة في مناهجها وتطبيقها

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

ففي بيت الفضل بن الأخضر الذي يقول فيه:
ألا أبهذا النابح السيد إنني ... علي نأبها مستبسل من ورائها
نراه يقف في البيت وينظر إلي استضعاف البصريين وصف أي النداء بهذا نظرًا لما لديهم من قياس قال: "أصحابنا يستضعفون وصف أي النداء بهذا، وذلك أنها مبهمة ومحتاجة إلي الصفة وهذا مبهم محتاج إلي موضح، فلم يكن في القياس أن ينفي الإبهام بمعرف في الإبهام".
وفي موضع أخر نجده يقف في بيت مراد بن حنش ألصادري الذي يقول فيه:
لقومي أري للعلا من عصابة ... من الناس يا حار بن عمرو تسودها
فينظر في ترخيم "حار" مع وجود ابن قال: "كان القياس أن لا يجوز ترخيم الاسم الموصوف باين من قبل أن العلم إذا وصف باين من قبل أن العلم إذا وصف باين فلان فقد جعلا كالاسم الواحد، ولذلك قالوا يا زيد بن عمرو ففتحوا الأول لفتحة الثاني وإذا كانا جميعًا كالاسم المفرد فقد حصل جزء الاسم الأول حشوًا إذا لا طرفًا، وإذا كان حشوًا لم يتطرق عليه حذف الترخيم، فهذا وجه قياس امتناعه"
وهو إذا كان يتكئ علي القياس كثيرًا فأنه أيضًا كان يعتمد علي السماع الشائع أصلًا من أصوله ولهذا نراه حين وقف في بيت من أبيات القطعة الأولي من الحماسة وهو:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات علي ما قال برهانًا
قال: "برهان عندنا فعلال وليس نونه بزائدة، يدل علي ذلك قولك برهنت له علي كذا، أي قمت الدليل عليه، وهذا قاطع ونظيره دهقان وهو فعلال وليس بفعلان، ودليله قولهم: قد تدهقن ... وقد كان القياس في نون برهان ودهقان أن

1 / 208