الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبعد:
فمن أهم ما خرجت به من النتائج في هذا البحث:
أولًا: التفريق بين التدوين الذي يعني: تقييد المتفرق وجمع المشتت في ديوان، وبين التصنيف الذى هو تصنيف الكتب مرتبة على الفصول والأبواب، وبذلك يزول الإشكال حول بداية تدوين الحديث، وما ورد في ذلك من النصوص ظاهرها التعارض، حيث حُمل قولهم: إن تدوين الحديث قد بدأ في حياته ﷺ وفي عصر الصحابة على معنى جمع الأحاديث في الصحف والأجزاء بدون ترتيب ولا تصنيف، وقولهم: إن أول من بدأ التدوين الإمام الزهري بأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز حُمل على معنى الجمع العام، والتصنيف والترتيب.
ثانيًا: إثبات أن كتابة الحديث كانت في زمن رسول الله ﷺ وزمن الصحابة وكبار التابعين، وإن ما ورد من كراهة ذلك أو النهي عنه إما أنه لا يصح، وإما أنه محمول على أسباب ثم زالت، وهاتان النتيجتان قد جلاَّهما بوضوح الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) في