أعداء المسلمين إلا بنشر الجهل في الأمة، وتفشي الأمِّيَّة في المجتمع، وبذلك تنشأ الأمة جاهلة بدينها وبرسالتها في هذه الحياة، وغارقة في شهواتها وطلب معاشها، فتنشغل بذلك عما يدبره لها حكامها وأسيادهم.
كما عرف العلماء – أيضًا - للولاة والأمراء – بِرَّهم وفاجرهم - حقهم من السمع والطاعة والنصيحة لهم، وتبيين الحق لهم، وجمع الكلمة عليهم، وعدم جواز الخروج عليهم ما لم يفعلوا كفرًا بواحًا عندهم فيه من الله برهان. ١
١ ومن الأمثلة على ذلك: موقف شيخ الإسلام ابن تيمية – ﵀ – من نائب السلطان في دمشق جمال الدين الأفرم وإعادته إلى ولايته بعد أن كان قد هرب أمام التتار قبل موقعة شقحب سنة ٧٠٢ هـ، فتولى شيخ الإسلام السلطة في دمشق هو وتلاميذه بعد انتصارهم على التتار في شقحب، وأقام الحدود وأراق الخمور، وجبى الزكاة، ووضع المكوس، ثم استدعى نائب السلطان الأمير جمال الدين الأفرم وسلَّمه السلطة، وتفرغ هو لدعوته وجهاده – ﵀، وإن شئت فانظر رسالته إلى السلطان الملك الناصر بن قلاوون في "العقود الدرية" لابن عبد الهادي ص: ١٢٣ وغير ذلك كثير.