أما المتون فإنه لم يثبت منها إلا ما كان حديثًا عن رسول الله ﷺ، أو أثرًا عن الصحابى، وما كان من أقوال التابعين ومن بعدهم فلم يذكره إلا نادرًا.
وقد أثبت أيضًا ما وجد من الزيادات من المتون في كتابي الحميدي "الجمع بين الصحيحين"، ورزين بن معاوية "الجمع بين الكتب الستة".
٢- بنى ترتيب الأبواب على المعاني التي دلت عليها الأحاديث فكل حديث انفرد بمعنى أثبته في باب يخصه، فإن اشتمل الحديث على أكثر من معنى واحد فلا يخلو: أن يكون اشتماله على ذلك اشتمالًا واحدًا، أو أحد المعاني فيه أغلب من الآخر، فإن كان اشتماله عليه اشتمالًا واحدًا أورده في آخر الكتاب في كتاب سماه: "كتاب اللواحق" وقسمه إلى أبواب عدة، يتضمن كل باب منها أحاديث تشتمل على معاني من جنس واحد، أما ما كان مشتملًا على أكثر من معنى واحد إلا أنه بأحدها أخص وهو فيه أغلب، فإنه يثبته في الباب الذي هو أخص به وأغلب عليه، وقد قصد فيه غالبًا أن يكون في باب المعنى الذي هو في أول الحديث.
٣- ثم قسم كل كتاب إلى أبواب وفصول وأنواع، وأحيانًا إلى فروع وأقسام – أيضًا - بحسب ما اقتضته القسمة التي أوردها في كتابه، وكان الموجب لهذا التقسيم اختلاف معاني الأحاديث التي تختص بكل كتاب، فإن منها ما يتعلق بوجوبه، ومنها ما يتعلق بأركانه وحقيقته، ومنها ما يتعلق بالحث عليه والترغيب فيه، ومنها ما يتعلق