305

Al-Minhāj al-Wāḍiḥ liʾl-Balāgha

المنهاج الواضح للبلاغة

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Edition

-

تمرين يقاس على ما سبق:
بين المعاني المستفادة من الاستفهام فيما يأتي:
﴿هَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾؟ أعقوقا بعد إذ طوقت عنقي بمعروفك؟ أتسود بلا مشقة أو عمل؟ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾؟ من علمك؟ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾؟
أألبس هجر القول من لو هجرته ... إذًا لهجاني عنه معروفة عندي
﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾؟ هل يشرح المعلم الدرس؟ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾؟ ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾؟ ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾؟ ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾؟ ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾؟ أين المفزع من أمر الله؟
أأرى الصنيعة منك ثم أسرها ... إني إذًا ليد الكريم لسارق
من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط
هل الدهر إلا ساعة ثم تنقضي ... بما كان فيها من بلاء ومن خفض
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه ... إذ كنت تبنيه وغيرك يهدم
وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم ... إذا كانت الأخلاق غير حسان
إلام وفيم تنقلنا ركاب ... ونأمل أن يكون لنا أوان
بالله لفظك هذا سال من عسل ... أم قد صببت على أفواهنا العسلا
مبحث التمني:
هو طلب الشيء المحبوب الذي لا يرجى حصوله، أما لكونه مستحيلا، أو لأنه بعيد الحصول، فالأول كما في قول الشاعر:
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها ... عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
والثاني كقول أحد السوقة: "ليتني وزير".
فإن كان ذلك الشيء مترقب الحصول قريبه كان طلبه ترجيًا، ويعبر فيه حينئذ بألفاظ الترجي "كلعل وعسى" كقوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ

2 / 108