290

Al-Minhāj al-Wāḍiḥ liʾl-Balāgha

المنهاج الواضح للبلاغة

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Edition

-

أمره بل الحال بالعكس فكأنه يقول: سترى ما يسوءك لعدم امتثالك.
الإرشاد: كقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ يريد بهذا النهي: إرشادهم إلى أنه لا ينبغي التدخل في أمور يسوء وقعها، ولا يسر العلم بها.
التيئيس: كقوله تعالى: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ يريد أن لا فائدة في الاعتذار وأنكم في يأس مما تأملون.
الدوام: كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾، وإنما كان الغرض: الدوام للعلم بأنه ﷺ لم يظن ذلك بل لم يخطر له ببال.
التمني: كما في قول الشاعر:
يا ليل طل يا نوم زل ... يا صبح قف لا تطلع
والشاهد في "لا تطلع" فليس مستعملًا في معناه الحقيقي إذ لا يوجه إلى الصبح أمر أو نهي، وإنما كان الغرض: التمني، لأنه يسمر مع حبيبه، فهو يود ألا يطلع الصبح، ليطول سمره، واستمتاعه بحبيبه ما شاء له، الهوى، إلى غير ذلك من المعاني.
اختبار- تمرين١:
١- اذكر معنى الإنشاء وقسمه، وبين كل قسم، ومثل له.
٢- عرف الأمر، وبين الصيغ الدالة على معناه، مع التمثيل.
٣- إذا قال إنسان لخادمه: "افعل كذا فمتى يكون ممتثلًا" على رأي الجمهور، وما رأي السكاكي في هذه المسألة؟
٤- عرف النهي وبين مدلوله الحقيقي، ووازن بين صيغته وصيغة الأمر في الدلالة.
٥- ايت من إنشائك بأربعة أمثلة "للأمر" أحدها للتهديد، وثانيها للدعاء، وثالثها للتمني، ورابعها للتعجيز، ثم ايت بمثلها للنهي".
تمرين:
بين ما يراد من صيغ الأمر والنهي في التراكيب الآتية:
يا دار عبلة بالجواء تكملي. ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ . أسيئي بنا أو أحسني. لا تعاد الناس في أوطانهم. ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ لا تبرم أمرًا حتى تبحثه. ﴿فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ . لا يطمعنك سكوتي عنك. ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ . ﴿لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ . اتخذ لنفسك سلمًا في الجو. صديقي لا يكن في صدرك حرج. أعيني جودا ولا تجمدا. لا تقم بأداء الواجب. أربا بنفسك أن ترعي مع الهمل. لا ترحل أيها الشباب. أقم معنا على الرحب والسعة، لا تنه عن خلق وتأتي مثله. خذ ما أعددته لك. لا تشمت بي الأعداء، اصطد العنقاء. لا تحتجب أيها القمر.

2 / 93