وآلِ كلٍ وسائر الصالحين (١).
ــ الشرح ــ
يقول الشيخ: إن أهل السنة في "كل ما يقولونه ويفعلونه .. فإنما هم فيه متبِعُون للكتاب والسنة"، يأمرون بما أمر الله به، وبما أمر به رسوله ﷺ، وينهون عما نهى اللهُ عنه ورسولُه ﷺ، فهم في كل ذلك متبعون، لا مبتدعون، ولا متبعون لأهوائهم.
يقول الشيخ: "وطريقتهم هي دين الإسلام الذي بعث الله به محمدا ﷺ " هذا إجمال تام لما سبق، فطريقة أهل السنة والجماعة هي دين الإسلام الجامع لكل العقائد الصحيحة، والعلوم النافعة والأعمال الصالحة كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [(٣٣) سورة التوبة] طريقتهم هي دين الإسلام، والمنتسبون للإسلام كثير، وقد أخبر ﷺ "أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار" كما صح بذلك الحديث عن النبي ﷺ قال: "كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة" وفي لفظ "قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" (٢).
فكل هذه الفرق تنتسب للإسلام، فما الفرقة الناجية؟
هي المستمسكة بالإسلام المحض الخالص، وفي هذا علم من أعلام نبوته ﷺ فقد أخبر عن افتراقها، ووقع كما أخبر.
(١) [في (ظ): تمت - والحمد لله - في عشي يوم الجمعة في أوائل العشر الوسط لرمضان المعظم سنة ست وثلاثين وسبعمائة بالمدرسة الظاهرين داخل دمشق المحروسة على يدي معلقها محمد بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن ...
لطف الله به وعفا عنه، وجعله من أهل السنة والجماعة لا رب غيره ولا مولى سواه].
(٢) [تقدم تخريجه في ص ٢٨].