225

Tawḍīḥ maqāṣid al-ʿaqīda al-Wāsiṭiyya

توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٢ هـ

مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [(٤٦) سورة الأنفال] وقال تعالى ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [(١٤٦) سورة آل عمران] وقال تعالى ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [(٥) سورة إبراهيم].
فأثنى الله في كتابه على الصابرين والشاكرين، وهذا شأن المؤمن قال الرسول ﷺ:" عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له " (١).
"ويعتقدون معنى قول ﷺ:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا". فهم يتخلقون بالأخلاق الفاضلة، ويأمرون بها غيرهم، ومكارم الأخلاق: الأخلاق الكريمة، والأعمال الحسنة الجميلة.
"ويأمرون ببر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى اليتامى، والمساكين .. " كما أمرهم الله بذلك ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [(٣٦) سورة النساء].
فمن منهجهم، وأخلاقهم الإحسان إلى اليتامى والمساكينِ وابن السبيل، والرفقِ بالمماليك، والرفقِ بالخدم والعمالِ، والخدمُ والعمالُ من جنس المماليك من حيث إنهم مُستخدَمون، فيجب الرفق بهم والإحسان إليهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، وأداء حقوقهم، وقد كثر الخدم عند الناس اليوم، وكثيرًا ما يتعرضون للظلم ممن هم تحت ولايته وكفالته، فيجب التآمر بالرفق بهم، والإحسان إليهم.
"وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق " ينهون عن التفاخر والتعاظم قال النبي ﷺ:"إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد " (٢).

(١) [رواه مسلم (٢٩٩٩) من حديث صهيب ﵁].
(٢) [رواه مسلم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار ﵁].

1 / 235