313

ʿAqd al-jawāhir al-thamīna fī madhhab ʿĀlim al-Madīna

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Editor

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله]
كتاب الجهاد
والنظر في وجوبه، وكيفيته، وتركه بالأمان، فنعقد بابا في كل واحد.
الباب الأول: في وجوبه، والنظر في طرفين:
الأول: في وجوبه على الكفاية أو العين. والثاني: في المعاذير المسقطة.
الأول: في وجوبه على الكفاية أو العين.
والأصل في وجوبه على الكفاية، قال القاضي أبو محمد: " ووجه القيام به أن تحرس الثغور وتعمر، وتحفظ بالمنعة والعدد، ولا تجوز المهادنة إلا لضرورة تدعوا إليها ". وقال الشيخ أبو عمر بن عبد العزيز: " يجب على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو في كل سنة مرة يخرج معهم بنفسه، أو يخرج معهم من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام، ويرغبهم، ويكف أذاهم، ويظهر دين الله عليهم، ويقاتلهم حتى يدخلوا في الإسلام، أو يعطوا الجزية ".
ثم الإمام يرعى النصفة في المناوبة بين الناس، وقد يتعين الجهاد في بعض الأحيان ولتعينه سببان.
أحدهما: أمر الإمام بالخروج (إلى الغزو)، فمن عينه بأمهر تعيهن عليه الخروج.
الثاني: أن يفجأ العدو قوما هلم قوة على مدافعته، فيتعين عليهم دفعه ومقاتلته.

1 / 315