250

ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة وليعلم من يطيعه منكم بالغيب وقال الله تبارك وتعالى (قل لااسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى) فاعلموا ان من يبخل فإنما يبخل على نفسه ان الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه لا إله إلا هو فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين والحمد لله رب العالمين. 7 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن عمه محمد بن أبى القاسم عن يحيى بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن صباح المدايني عن المفضل بن عمر أن أبا عبد الله " ع " كتب إليه كتابا فيه ان الله تعالى لم يثبت نبيا قط يدعو الى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولانهى وانما يقبل الله من العباد العمل بالفرايض التى فرضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ومن اطاع حرم الحرام ظاهره وباطنه وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع منها شيئا وعمل بالبر كله ومكارم الاخلاق كلهاو تجنب سيئها، ومن زعم انه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي صلى الله عليه وآله لم يحل الله حلالا ولم يحرم له حراما وان من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله وليس له صلاة وان ركع وان سجد ولاله زكاة ولا حج وانما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله تعالى على خلقته بطاعته وأمر بالاخذ عنه فمن عرفه واخذ عنه اطاع الله ومن زعم ان ذلك انما هي المعرفة وانه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب واشرك وانما قيل اعرف واعمل ما شئت من الخير فانه لا يقبل منك ذلك بغير معرفة فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر فانه مقبول منك. 8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبى القاسم عن احمد بن

--- [ 251 ]

Page 250