240

ممن لا يعلم، قال: فحمله ذلك على ما فعله من سمه. 2 - حدثنا الحسين بن ابراهيم بن هشام المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق واحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنهم قالوا: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه عن محمد بن سنان قال: كنت عند مولاي الرضا " ع " بخراسان وكان المأمون يقعده على يمينه إذا قعد للناس يوم الاثنين ويوم الخميس فرفع إلى المأمون ان رجلا من الصوفية سرق فامر باحضاره فلما نظر إليه وجده متقشفا بين عينيه اثر السجود فقال سواة لهذه الآثار الجميلة وهذا الفعل القبيح تنسب إلى السرقة مع ما أرى من جميع آثارك وظاهرك قال: فقال ذلك اضطرارا لا إختيارا حين منعتني حقى من الخمس والفئ قال المأمون: وأي حق لك في الخمس والفى؟ قال إن الله تعالى قسم الخمس ستة اقسام فقال: (واعلموا إنما غنمتم من شئ فان لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان) وقسم الفئ على ستة اسهم فقال الله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الاغنياء منكم) فمنعتني حقى وانا ابن السبيل منقطع بى ومسكين لا ارجع إلى شئ ومن حملة القرآن فقال المأمون: أعطل حدا من حدود الله وحكما من احكامه في السارق من أجل اساطير هذه؟ فقال الصوفي إبدا بنفسك فطهرها ثم طهر غيرك واقم حد الله عليها، فالتفت المأمون إلى أبى الحسن " ع " فقال: ما يقول؟ فقال انه يقول سرقت فسرق، فغضب المأمون غضبا شديدا ثم قال للصوفي والله لاقطعنك فقال الصوفي أتقطعني وأنت عبد لى فقال: المأمون ويلك ومن أين صرت عبدا؟ لك قال لان أمك اشتريت من مال المسلمين فانت عبد لمن في المشرق والمغرب حتى يعتقوك وأنا لم اعتقك ثم بلعت الخمس بعد ذلك فلا أعطيت آل الرسول حقا ولا اعطيتني ونظرائي حقا، واخرى ان الخبيث لا يطهر خبيثا انما يطهره طاهر، ومن في جنبه الحد فلا

--- [ 241 ]

Page 240