ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد فبكى المأمون ثم قال له يابن رسول الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الاساءة اليك وانا حى قال الرضا " ع " اما انى لو اشاء ان أقول من الذي يقتلى لقلت فقال المأمون يابن رسول الله انما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الامر عنك ليقول الناس انك زاهد في الدنيا فقال الرضا " ع " والله ما كذبت منذ خلقني ربى تعالى وما زهدت في الدنيا للدنيا وانى لا علم ما تريد قال المأمون وما أريد قال الامان على الصدق قال لك الامان قال تريد بذلك ان يقول الناس ان علي بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه الا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة فغضب المأمون ثم قال انك تتلقاني ابدا بما اكرهه وقد آمنت سطوتي فبالله أقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك فان فعلت وإلا ضربت عنقك فقال الرضا " ع " قد نهانى الله عزوجل ان القى بيدى إلى التهلكة فان كان الامر على هذا فافعل مابدا لك وانا أقبل ذلك على ان لا أولى احدا ولا أعزل احدا ولا انقض رسما ولا سنة واكون في الامر بعيدا مشيرا فرضى منه بذلك وجعله ولى عهده على كراهة منه " ع " لذلك. 2 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر رضى الله عنه قال حدثنا جعفر بن محمد ابن مسعود، عن ابيه قال حدثنا محمد بن نصير، عن الحسن بن موسى قال روى اصحابنا عن الرضا " ع " انه قال له رجل اصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون فكان انكر ذلك عليه فقال له أبو الحسن " ع " يا هذا انما افضل النبي أو الوصي؟ فقال لا بل النبي قال فايما أفضل مسلم أو مشرك؟ قال لا بل مسلم قال فان العزيز عزيز مصر كان مشركا وكان يوسف " ع " نبيا وان المأمون مسلم وانا وصى ويوسف سأل العزيز ان يوليه حين قال اجعلني على خزائن الارض انى حفيظ عليم والمأمون اجبرني ما أنا فيه وقال " ع " في قوله تعالى (اجعلني على خزائن الارض انى حفيظ عليم) قال حافظ لما في يدى عالم بكل لسان.
--- [ 239 ]
Page 238