ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
على من كذب عليه تبوء مقعده من النار استحيى من هؤلاء الاعيان من المهاجرين والانصار وعمار الذي يقول النبي صلى الله عليه وآله عمار مع الحق والحق مع عمار يدور معه حيث دار يحلف جهد إيمانه والله لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت إنا على الحق وانهم على الباطل، ويحلف انه قاتل تحت راية الذي احضرها صفين وهى التى احضرها يوم احد والاحزاب والله لقد قاتلت هذه الراية آخر، أربع مرات والله ماهي عندي بأهدى من الاولى وكان يقول: انهم أظهروا الاسلام واسروا الكفر حتى وجدوا عليه اعوانا، ولو ندم علي " ع " بعد قوله: امرت ان اقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين لكان من مع علي يقول له كذبت على رسول الله واقراره بذلك على نفسه وكانت الامة الزبير وعائشة وحزبهما وعلي وأبو أيوب وخزيمة بن ثابت وعمار واصحابه وسعد بن عمر واصحابه فإذا اجتمعوا جميعا على الندم فلابد من ان يكون اجتمعوا على ندم من شئ فعلوه وودوا أنهم لم يفعلوه وان الفعل الذي فعلوه باطل فقد اجتمعوا على الباطل وهم الامة التى لا تجتمع على الباطل أو اجتمعوا على الندم من ترك شئ لم يفعلوه وودوا انهم فعلوه فقد اجتمعوا على الباطل بتركهم جميعا الحق ولابد من ان يكون النبي صلى الله عليه وآله حين قال لعلي " ع " انك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين كان ذلك من النبي صلى الله عليه وآله خبرا ولايجوز أن لا يكون ما اخبر إلا بأن يكذب المخبر أو يكون أمره بقتالهم فتركه للايتمار بما أمر به عنده كما قال علي عليه السلام انه كفر. فان قال قائل: ان الحسن " ع " اخبر بانه حقن دماء أنت تدعي ان عليا كان مأمور باراقتها والحقن لما امر الله ورسوله باراقته من الحاقن عصيان، قلنا ان الامة التى ذكر الحسن " ع " أمتان وفرقتان وطائفتان، هالكة وناجية وباغية ومبغى عليها، فإذا لم يكن حقن دماء المبغى عليها إلا بحقن دماء الباغية لانهما إذا اقتتلا وليس للمبغي عليها قوام بازالة الباغية حقن دم المبغى عليها أو إراقة دم الباغية مع العجز عن ذلك إراقة لدم المبغى عليها لاغير، فهذا هذا.
--- [ 224 ]
Page 223