ولكن هذا الاحتمال وارد في حق غير الصحابة ﵃، أما عدالة الصحابة فمقطوع بها بتزكية الله إياهم في غير ما موضع من كتابه وتزكية الرسول ﷺ.
ومن الأدلة من القرآن على تزكيتهم قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ١ وقوله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ٢ وقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ٣ وقوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤ وقوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةً وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٥.
١ سورة آل عمران (١١٠) .
٢ سورة الفتح الآية (١٨) .
٣ سورة التوبة (١٠٠) .
٤ سورة الأنفال (٦٤) .
٥ سورة الحشر (٨-٩) .