ʿAwāʾid al-ayyām
عوائد الأيام
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
ʿAwāʾid al-ayyām
Al-Fāḍil al-Narāqī (d. 1245 / 1829)عوائد الأيام
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
وأما ما ذكره من أن في العمل بالأصل خروجا عن طريقة الكل، وانحرافا عن سيرة العلماء، فقد مر جوابه وملخصه: أن هؤلاء العلماء قد أثبتوا حجية ظنون مخصوصة، فحالهم غير حالنا، ومع ذلك فالفساد في اتحاد السيرة دون اختلافها.
وليت شعري لم لا يضر خروج العامل بالظن عن سيرة أصحاب الأئمة، التي هي سيرة الامام قطعا، لأجل اختلاف الحال من انفتاح باب العلم و انسداده، ويضر الخروج عن سيرة العلماء، لأجل اختلاف الحال من ثبوت حجية الظن المخصوص وعدمه، مع أن العمل بالأصل في غير المعلومات قبل ثبوت حجية الظن عين سيرة العلماء، فان طريقة السيد وتابعيه جميعا العمل بالأصل في غير المعلومات وإن اختلف معلوماتهم مع معلوماتنا في الزيادة والنقصان وهذا لا يوجب الفساد، إذ لا شك أن عمل المجتهدين جميعا بالأصل ليس على السواء، فان كثيرا من الأدلة يكون حجة لطائفة دون أخرى، وعمل الاخر في موارده بالأصل.
وأما غير السيد، فالكل متفقون قطعا على أن في كل مورد لم يكن علم أو لم تثبت حجية ظن فيه على شخص، يلزم عليه العمل فيه بالأصل، فقبل إثبات حجية الظن يكون ترك الأصل خروجا عن سيرة العلماء، مع أنه - كما أشرنا إليه - العمل بمطلق الظن خروج عن سيرتهم وأما ما ذكره من أن في العمل بالأصل خروجا عن الدين، فقد عرفت جوابه أيضا، مع أنه يحتمل أن يكون الحكم في غير المعلومات مطابقا لحكم الدين، كمظنوناتك، إذ لاشك أنها أيضا محتملة لان تكون مخالفة لحكم الدين، وإلا فتكون مقطوعات، فما يفعله العامل بالأصل يساوي ما يفعله العامل بالظن في احتمال المطابقة والمخالفة، فكيف يكون أحدهما خروجا عن الدين، والاخر دخولا فيه؟
نعم الفرق الذي بينهما، هو أن العامل بالظن يظن المطابقة.
Page 383
Enter a page number between 1 - 853