ʿAwāʾid al-ayyām
عوائد الأيام
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
ʿAwāʾid al-ayyām
Al-Fāḍil al-Narāqī (d. 1245 / 1829)عوائد الأيام
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
ألا ترى لو سألك المجنون أو الطفل - الذي ليس محلا للتكليف ومتعلقا لحكم من الأحكام الخمسة باتفاق العقلاء والضرورة الدينية - إني هل أفعل الفعل الفلاني أم لا؟ تقول لا محالة: أنت مختار، إن شئت افعل، وإن شئت لا تفعل بل لو سئلت أن الحمار بعد أكل الشعير هل يقوم أو ينام؟ تقول: كل ما يريد.
وهذه الاختيارات أو مطلق العنانية إنما هي لأجل عدم الحكم، لا لأجل تعلق الحكم الشرعي بل لو سئلت عن عمل شخص في زمان قبل البعثة الذي لا حكم ولا تكليف فيه باعتراف الخصم، وتخصيص زمان التكليف بأول البعثة إلى يوم الحشر، تقول: إنه مختار، ومطلق العنان.
وقد ظهر مما ذكرنا: أنه لا دليل نقليا قطعيا أصلا على ثبوت التكليف وبقائه في غير المعلومات.
وأما الدليل العقلي:
فليت شعري أي جهة عقلية تدل على وجود حكم و تكليف في كل واقعة، أو ثبوت حكم وتكليف وبقائه غير المعلومات؟! وما الضرر في أن الله سبحانه بين الحكم وقرره لبعض الافعال ولم يقرره لبعض اخر، كما أن الحديث المشهور (اسكتوا عما سكت الله) 1 وحديث (وسكت) عن أشياء) 2 مصرح به؟
والحاصل: أنه يمكن عقلا أن يكلف الله سبحانه عبدا أو جميع عباده بأمور، وقرر له أو لهم أحكاما معينة في أمور، وسكت عن الباقي، فلا يكون لهم في الباقي تكليف ولا حكم أصلا فان قلت: لا يخلو إما أن يعاقبه على فعل الباقي، أو لا، فعلى الأول يكون حراما، وعلى الثاني: إما أن يوجره بالفعل، أو الترك، أولا، فعلى الأول يكون مستحبا أو مكروها، وعلى الثاني مباحا.
Page 369
Enter a page number between 1 - 853