275

ʿAwāʾid al-ayyām

عوائد الأيام

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

وأما الحديث الأخير: فلا دلالة له أصلا.

وأما عن الثالث: فبأنه إنما يتم في حق الكافر الذي لم يسمع بمجئ النبي، و أن له شرائع وأحكاما، ولم يخطر بباله، والحق في مثله عدم التكليف ببعض الأصول أيضا.

والكلام في من سمع دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتصور إجمالا أنه بين أحكاما، و تكليف ذلك ليس تكليفا بما لا يطاق، وإلا لكان تكليف العامي الذي سمع دعوة المجتهد، وتصور بالاجمال أنه يبين أحكاما للمكلفين، تكليفا بما لا يطاق.

وأما عن الرابع: فبأن إيجاب طلب العلم عن المسلم لا يقتضي عدمه على غيره، وكان للتخصيص نكتة كما يأتي وأما عن الخامس: فبكفاية عمومات الغسل عن الامر بغسلهم 1 كسائر التكاليف، بل لأجل ورود تلك العمومات لا حاجة إلى النقل لو أمروا بالغسل، مع أنه، نقل أمر قيس بالغسل حتى أسلم، وقال أسيد وسعد لمصعب وأسعد:

كيف تصنعون إذا دخلتم هذا الامر؟ قالا: نغتسل، ونشهد شهادة الحق 2. و ذلك يشعر بكون ذلك معروفا بينهم، متداولا عندهم.

وأما عن السادس: فبان اختصاص بعض الخطابات لا يدل على اختصاص البواقي، وليس ذلك من مقام حمل المطلق والعام على المقيد والخاص أصلا.

ولعل النكتة في التخصيص: أشرفية المؤمنين، أو لأجل 3 أنهم كانوا يطيعون الأوامر، ويتبعونها، ويتفحصون عنها، دون الكفار، مع أنه قد يخص الحكم الشامل للكفار أيضا بالمؤمنين كقوله سبحانه:

Page 291