229

ʿAwāʾid al-ayyām

عوائد الأيام

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

يفهم منه منعه عن تناوله، وأن فيه المفسدة، ويذمه كل أحد شاهد تناوله إياه.

وكذا تراهم في مقام الاستخارة، إذا طلب أحد من عالم الاستخارة لأمر، فإذا قال بعد الاستخارة: لا يصلح، يفهم منه أنه ممنوع.

وكفاك في إثبات ذلك: بناء كثير من الفقهاء على ذلك، وحكمهم بالحرمة بمجرد ورود ذلك اللفظ هذا المحقق الشيخ أبو القاسم، استدل في المعتبر 1 على عدم جواز الاستنجاء بالعظم والروث: برواية ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود، قال: (أما العظم والروث فطعام الجن، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: لا يصلح بشئ من ذلك) وكذا العلامة الحلي في المنتهى، استدل بذلك ورد من ناقش في الرواية بضعف السند: بان الأصحاب تلقوها بالقبول 3 وهو يدل على إثبات الأصحاب جميعا الحرمة به، وهو بمنزلة دعوى الاجماع عليه. وكذا المحقق الثاني الشيخ على - رحمه الله - في شرح القواعد، جعل ذلك نهيا عن الاستنجاء بالعظم والروث 4.

وأيضا رد العلامة في المنتهى 5 قول الشيخ بجواز الوضوء باناء وقع فيه ما لا يستبين من الدم 6: بصحيحة على بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فيقطر قطرة في انائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال:

(لا) 7.

Page 242