155

ʿAwāʾid al-ayyām

عوائد الأيام

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

ولم يتأمل في شئ من ذلك أحد من العلماء، ولم يقل: إن العقد تابع للقصد.

والحاصل: أن اعتقاد ترتب بعض الأحكام والآثار على شئ من الأسباب الشرعية مما لم يرد من الشريعة، أو قصد بعض الأحكام لا من خصوص العقد، أو اعتقاد أن أحد المتعاقدين أو غيره يفعل أمرا اخر ولم يفعله، لا يوجب خروج أصل ذلك السبب من السببية، فان أصل السبب ثابت من الشرع، وذلك الاعتقاد لا يوجب تغييرا في ماهية السبب وجعله شيئا اخر.

ثم لا يخفى: أن ما ذكروه من أن العقود تابعة للقصود إنما هو على سبيل الأصل والقاعدة على ما عرفت، ويمكن أن يتخلف في بعض المواضع لدليل خارجي، كأن يحكم الشارع: بصحة عقد مع فساد شرطه، فيقال: إن ذلك خارج عن القاعدة بالدليل.

ويحكم بان سبب الأثر هو هذا العقد مع قصد الانشاء، وهو علامة لتحقق هذا الأثر، ولا يشترط فيه قصد الأثر الخاص، فلا تغفل.

Page 165