ابن أبي الحديد المعتزلي قال في شرح نهج البلاغة في شرح قوله عليه السلام " وبنا يختم لا بكم ": " اشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان، وأكثر المحدثين على أنه من ولد فاطمة (ع) واصحابنا المعتزلة لا ينكرونه، وقد صرحوا بذكره في كتبهم واعترف به شيوخهم. إلا أنه عندنا لم يخلق بعد وسيخلق. والى هذا المذهب يذهب أصحاب الحديث أيضا " المصدر ج 1 ص 146. وقال في شرح قوله عليه السلام " لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها. وتلا عقيب ذلك: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " قال: والامامية تزعم أن ذلك وعد منه بالامام الغائب يملك الارض في آخر الزمان. وأصحابنا يقولون إنه وعد بامام يملك الارض ويستولي على الممالك، ولا يلزم من ذلك أنه لابد أن يكون موجودا. وتقول الزيدية: إنه لابد من أن يملك الارض فاطمي يتلوه جماعة من الفاطميين على مذهب زيد، وان لم يكن أحد منهم الان موجودا " المصدر ج 1 ص 174. وفي شرح قوله عليه السلام " بأبي ابن خيرة الامام " قال: " أما الامامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس. وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لام ولد وليس بموجود الان.. وأنه يملا الارض عدلا كما ملئت جورا، وينتقم من الظالمين وينكل بهم أشد النكال " المصدر ج 1 ص 152، ولكن إذا كان سيولد في عصرنا مثلا فأين الاماء، وكيف يكون ابن أم ولد وابن خيرة الاماء ؟.
--- [ 363 ]
Page 362