الارض أفلاذ أكبادها، ويحثو المال حثوا ولا يعده عدا " البحار ج 51 ص 68، وأفلاذ أكبادها أي كنوزها، وفي رواية " حتي يخرج منها مثل الاسطوانة ذهبا ". وحديث يحثو المال حثوا أو حثيا ولا يعده عدا، مشهور في مصادر الفريقين، وهو يدل على الرخاء الاقتصادي الذي لا سابقة له، وعلى نفسية الامام المهدى السخية والمحبة للناس. وعن الامام الباقر عليه السلام قال " إذا قائم أهل البيت قسم بالسوية، وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاده فقد عصى الله. ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية، ويحكم بين أهل التوارة بالتوراة، وبين أهل الانجيل بالانجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن. وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الارض وظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام، وركبتم فيه ما حرم الله عزوجل. فيعطي شيئا لم يعطه أحد قبله، ويملا الارض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا " البحار ج 52 ص 351. تنعم الامة في زمانه وتعمر الارض عن النبي () قال " تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط. ترسل السماء عليهم مدرارا، ولا تدع الارض شيئا من النبات الا أخرجته " مخطوطة ابن حماد ص 98. وعنه صلى الله عليه وآله قال " تأويل إليه أمته كما تأوي النحلة (إلى) يعسوبها، يملا الارض عدلا كما ملئت جورا، حتى يكون الناس على مثل أمرهم الاول. لا يوقظ نائما ولا يهريق دما " ابن حماد ص 99، ويبدو أن معنى " على مثل أمرهم الاول " أي في المجتمع الانساني الاول عندما كانوا أمة واحدة على صفاء فطرتهم
--- [ 326 ]
Page 325