لها أنها تكون أعظم من معركة فتح القدس. فعن النبي صلى الله عليه وآله قال " بينكم وبين الروم أربع هدن، الرابعة على يد رجل من آل هرقل، تدوم سنين " سنتين " فقال له رجل من عبد القيس يقال له السؤدد بن غيلان: من إمام الناس يومئذ ؟ فقال: المهدي من ولدي " البحار ج 51 ص 80 وهو الحديث الثاني عشر من أربعين الحافظ أبي نعيم في الامام المهدي. وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وآله يكون بينكم وبين بني الاصفر هدنة، فيغدرون بكم في حمل امرأة، يأتون في ثمانين غاية في البر والبحر، كل غاية اثنا عشر ألفا، فينزلون بين يافا وعكا، فيحرق صاحب مملكتهم سفنهم، يقول لاصحابه قاتلوا عن بلادكم فيلتحم القتال. ويمد الاجناد بعضهم بعضا، حتى يمدكم من بحضر موت اليمن. فيومئذ يطعن فيهم الرحمان برمحه، ويضرب فيهم بسيفه، ويرمي فيهم بنبله، ويكون منه فيهم الذبح الاعظم " مخطوطة ابن حماد ص 141، وفي ص 142 " ترسي الروم فيما بين صور إلى عكا، فهي الملاحم " وفي ص 115 " (إن) لله ذبحين في النصارى، مضى أحدهما، وبقي الاخر ". ومعنى " يطعن فيهم الرحمان برمحه. الخ " أنه تبارك وتعالى يمد المسلمين بملائكته وإمداده الغيبي عليهم. وفي ص 124 " ثم يسلط الله على الروم ريحا وطيرا تضرب وجوههم بأجنحتها فتفقأ أعينهم، وتتصدع بهم الارض فيتلجلجوا في مهوا (كذا) بعد صواعق ورواجف تصيبهم. ويؤيد الله الصابرين ويوجب لهم الاجر كما أوجب لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وتملا قلوبهم وصدورهم شجاعة وجرأة ". ويبدو أن هدفهم من إنزال قواتهم البحرية بين يافا وعكا، أو بين صور وعكا، كما في هاتين الروايتين هو استرجاع فلسطين مجددا واعطاؤها لليهود، وأن تكون القدس هدفا عسكريا مبررا لحملتهم. وقد ورد في الرواية التالية أن انزال قواتهم يشمل طول الساحل من
--- [ 311 ]
Page 310