288

ʿAṣr al-Ẓuhūr

عصر الظهور

Genres
Imamiyyah
Regions
Lebanon

وشبه فراغ سياسي. وقد اورد ابن حماد في مخطوطته نحو عشرين حديثا تحت عنوان " خروج المهدي من مكة إلى بيت المقدس " وورد عدد منها في مصادرنا الشيعية أيضا. منها، عن ابن وزير الغافقي أنه سمع عليا يقول " يخرج في اثني عشر ألفا إن قلوا وخمسة عشر ألفا إن كثروا. يسير الرعب بين يديه. لا يلقاه عدو إلا هزمهم بإذن الله. شعارهم أمت أمت. لا يبالون في الله لومة لائم. فيخرج إليهم سبع رايات من الشام فيهزمهم ويملك، فترجع إلى المسلمين محبتهم ونعمتهم وقاصتهم وبزارتهم، فلا يكون بعدهم الا الدجال. قلنا: وما القاصة والبزارة ؟ قال يقبض الامر حتى يتكلم الرجل بأشياء لا يخشى شيئا " ص 96، وفيها " ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس، وتنقل إليه الخزائن، وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته ". وفي ص 97 " فيقول (أي المهدي " أخروجوا إلي ابن عمي حتى أكمله، فيخرج إليه فيكلمه، فيسلم له الامر ويبايعه: فإذا رجع السفياني إلى أصحابه ندمته كلب فيرجع ليستقيله، فيقتتل هو وجيش السفياني على سبع رايات، كل صاحب راية منهم يرجو الامر لنفسه، فيهزمهم المهدي " وفيها " فيستقيله البيعة فيقيله، ثم يعبي جيوشه لقتاله فيهزمه، ويهزم الله على يديه الروم ". والسفياني لعنه الله ابن عم الامام المهدي عليه السلام، لان أمية وهاشم كما هو معروف أخوان. وإذا صحت هذه الرواية فهي سياسة حكيمة وخلق عظيم من الامام المهدي عليه السلام، يريد بذلك أن يصرفه عن غيه إذا أمكنه ذلك، أو يقيم عليه مزيدا من الحجة، ولكن السفياني سرعان ما يندم على تأثره الموقت بشخصية الامام المهدي عليه السلام، ويندمه أقاربه بنو كلب، بل قادة جيشه السبعة الذين يكون

--- [ 303 ]

Page 302