256

ʿAṣr al-Ẓuhūr

عصر الظهور

Genres
Imamiyyah
Regions
Lebanon

لانصار، حتى يفلت منهم. فيصفونه لاهل الخبرة والمعرفة به، فيقال هو صاحبكم الذي تطلبونه وقد لحق بالمدينة. فيطلبونه بالمدينة، فيخالفهم إلى مكة. فيطلبونه بمكة فيصيبونه فيقولون: أنت فلان بن فلان: وأمك فلانة بنت فلان، وفيك آية كذا وكذا، وقد أفلت منا مرة فمد يدك نبايعك. فيقول: لست بصاحبكم، أنا فلان بن فلان الانصاري. مروا بنا أدلكم على صاحبكم، فيفلت منهم فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة فيصيبونه بمكة عن الركن، فيقولون: إثمنا عليك ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك، هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا، عليهم رجل من حرام. فيجلس بين الركن والمقام، فيمد يديه فيبايع له. ويلقي الله في صدور الناس، فيسير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل ". وفي هذه الرواية نقاط ضعف في سندها ومتنها. من ذلك قضية فتح القسطنطينية التي بقيت عدة قرون عقدة عسكرية وسياسية أمام المسلمين، ومصدر تهديد لجرء من الدولة الاسلامية، حتى فتحها السلطان محمد الفاتح قبل نحو 500 سنة. وقد روى المسلمون عن النبي صلى الله عليه وآله روايات تبشر بفتحها، تحتاج إلى تحقيق في صحتها وسقمها. وما يخص موضوعنا منها الروايات التي تذكر أن فتحها يكون على يد المهدي عليه السلام، ومنها الفقرة الواردة في هذه الرواية. وخلاصة القول في هذه الروايات أن فيها احتمالين: الاول أن يكون فتح القسطنطينية على يد المهدي عليه السلام من اضافة بعض الرواة في أحاديثه، باعتبار أنه عليه السلام يحل مشكلات المسلمين الكبرى، وقد كانت القسطنطينية كما ذكرنا من مشكلاتهم الكبرى مدة قرون، وعاصمة أعدائهم المجاورة، المؤذية، المستعصية. والاحتمال الثاني، أن يكون المقصود بالقسطنطينية الواردة في أحاديث المهدي، عاصمة الروم التي تكون في زمان ظهوره عليه السلام، والمعبر عنها في بعض الروايات بالمدينة الرومية الكبيرة، والتي ورد أنه عليه السلام

--- [ 271 ]

Page 270