242

ʿAṣr al-Ẓuhūr

عصر الظهور

Genres
Imamiyyah
Regions
Lebanon

يوسف وهذا أخي " البحار ج 51 ص 142. وبناء على هذه الروايات وأمثالها، فإن حالته عليه السلام في غيبته تشبه حالة يوسف عليه السلام، ونوع عمله فيها من نوع عمل الخضر عليه السلام الذي كشف لنا القرآن بعض عجائبه. بل يظهر منها أنهما يعيشان معا ويعملان معا عليهما السلام. والمرجح أن يكون كثير من أعماله بواسطة أصحابه الابدال وتلاميذهم، الذين تطوى لهم الارض والمسافات، ويهديهم ربهم بإيمانهم، وبتعليمات المهدي عليهم السلام. بل وردت الاحاديث الشريفة والقصص الموثوقة بطي الارض والمشي على الماء، وغيرها من الكرامات، لمن هم أقل منهم درجة ومقاما، من أولياء الله وعباده الصالحين نعم، لقد أجرى الله سبحانه الامور والاحداث بأسبابها، من أكبر حدث في هذا العالم إلى أصغره. ولكنه سبحانه يهيمن على هذه الاسباب ويتصرف بها كيف يشاء، بما يشاء، وعلى يد من يشاء من ملائكته وعباده. وان كثيرا من الاحداث والامور التي يبدو لنا أنها حدثت أو تحدث بأسباب طبيعية، لو انكشف لنا الواقع لرأينا فيها يد الغيب الالهي. فعندما أراد شرطة الملك أن يأخذوا السفينة التي خرقها الخضر عليه السلام فوجدوها معيوبة وتركوها، لم يلتفتوا إلى أن في الامر فعلا غيبيا. وكذلك عندما عاش أبوا الغلام حياتهما بالايمان، وقاما بما أراد الله تعالى منهما، لم يعرف أن ابنهما لو بقي حيا لا رهقهما طغيانا وكفرا. وعندما كبر اليتيمان ووجدا كنزهما محفوظا تحت الجدار واستخرجاه، لم يعرف أن الخضر عليه السلام لو لم يبن الجدار لانكشف الكنز، أوضاع مكانه. وإذا كانت هذه الاحداث الثلاثة التي كشف الله تعالى عنها في كتابه، قد صدرت من الخضر في مرافقته القصيرة لموسى عليهما السلام،

--- [ 257 ]

Page 256