الموعود، ويخرون للاذقان سجدا ويزيدهم خشوعا. وتكثر أحاديثهم عن المهدي عليه السلام، والبحث عنه، والاستعداد لنصرته. وأصل أحاديث هذا النداء، وأنه يدعو الناس إلى اتباع الامام المهدي عليه السلام ويسميه باسمه واسم أبيه، كثيرة في مصادر الشيعة والسنة، ولا يبعد بلوغها حد التواتر المعنوي. وقد رواها ابن حماد في مخطوطته في الصفحات 59 و60 و92 و93 وغيرها. ورواها المجلسي في البحار ج 52 ص 119 و287 و289 و290 و296 و300 وغيرها. فعن الامام الصادق عليه السلام قال " إنه ينادي باسم صاحب هذا الامر مناد من السماء: الامر لفلان بن فلان، ففيم القتال " البحار ج 52 ص 396. وعنه عليه السلام قال " هما صيحتان: صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر الليلة الثانية. قال هشام بن سالم فقلت: كيف ذلك ؟ قال: واحدة من السماء، وواحدة من إبليس. فقلت كيف تعرف هذه من هذه ؟ قال: يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون " البحار ج 52 ص 295. وعن محمد بن مسلم قال " ينادي مناد من السماء باسم القائم فيسمع ما بين المشرق والمغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم الا قعد، ولا قاعد الاقام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرئيل الروح الامين " البحار ج 52 ص 290. وعن عبد الله بن سنان قال " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام (أي الامام الصادق) فسمعت رجلا من همدان يقول له: إن هؤلاء العامة يعيروننا ويقولون لنا: إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الامر ! وكان متكئا فغضب وجلس، ثم قال: لا تروه عني، واروه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك. أشهد أني سمعت أبي عليه السلام يقول: والله إن ذلك في كتاب الله عزوجل بين
--- [ 250 ]
Page 249