Caqaid Imamiyya
وكذلك أيضا من تتبع معنى الحكمة في موجود أعني معرفة السبب الذي من أجله خلق والغاية المقصودة به كان وقوفه على دليل العناية ، فهذان الدليلان هما دليلا الشرع ، وأما الآيات المبينة على الأدلة المفضية إلى وجود الصانع سبحانه في الكتاب العزيز فكثيرة من الآيات الدالة بدلالة العناية على وجود الصانع فمثل قوله تعالى : ( ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا ) إلى قوله ( وجنات ألفافا ) ومثل قوله تعالى : ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ). ومثل قوله : ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) الآية ومثل هذا كثير في القرآن. وأما الآيات التي تتضمن دلالة الاختراع فقط فمثل قوله تعالى : ( فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق ). ومثل قوله تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت )، ومثل قوله تعالى : ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ) . ومن هذا قوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم : ( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ) إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى.
** علم الجنين يحيل الصدف :
تكون الانسان في ظلمات ثلاث ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون ) 39 / 6.
هذه الظلمات هي :
1 ظلمة البطن.
2 ظلمة الرحم.
3 ظلمة المشيمة.
ثم في جدار الرحم ظلمات اخرى هي الجدر الثلاثة من بقايا النطفة. وفي
Page 65