314

ببعض والتي تكاد لا تحصى بقوانين تحير العقول حتى يأتي دور الصدفة كيف حصل العقل من المادة على ما يقوله الماديون وكيف وجد الروح هل القوة كانت قبلا أم المادة وكيف انقلبت القوة الى مادة فلو قلنا أن هناك يدا خفية ولا بد منها أن تعمل في حدوث شيء من شيء آخر وتكامل بعض النباتات والحيوانات فذاك هو الله تعالى.

** اعتراف جان بوجود الله تعالى :

يقول جان جاك روسو أن نعتقد أن مادة ميتة تقوى على إيجاد هذه الكائنات الحية الكثيرة ، وأن الضرورة العمياء تتمكن من خلق الموجودات العاقلة ، وأن شيئا عديم العقل يستطيع أن يوجد أشياء مدركة عقلا ، ومن البديهي أن الحركة ليست بأمر ذاتي من الجسم فلا بد من محرك ومتصرف ، وأن سلسلة الحركات الكونية كلها تنتهي الى المحرك الأول وهو الله تعالى.

يقول هرشل :

كلما توسع افق العلم كلما ازددنا معرفة بالله ذلك لأن العلم يزودنا ببراهين قطعية على وجود الخالق الأزلي القدير الذي لا حد لقدرته.

** النظر في أحوال الكون

** يدل على خالق الكون :

ذكر الاستاذ المؤرخ أحمد أمين في الجزء الأول من كتابه التكامل ص 195 يرى المطالع في أحوال الكون أن الأنجم تسير في أفلاك معينة لا تحيد عنها وكل هذه الأفلاك أو المدارات التي تضبط بمعادلات رياضية متقنة تشير الى النظام الرائع والانتظام البديع الذي أودعه الله في هذا الكون ، يرى أن للخسوف أو الكسوف حسابات خاصة ودساتير معينة على وجه يمكن حساب زمان وقوعهما قبلا ومدة دوامهما.

Page 15