Bustān al-Wāʿiẓīn wa-Riyāḍ al-Sāmiʿīn
بستان الواعظين ورياض السامعين
Editor
أيمن البحيري
Publisher
مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٩ - ١٩٩٨
Publisher Location
لبنان
٤٧٣ - الصَّلَاة وَالدُّعَاء
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (إِن العَبْد يسْأَل الْحَاجة فَلَا يُصَلِّي عَليّ عقيب سُؤَاله فترجع الْحَاجة على سَحَابَة فَإِذا صلي عَليّ قضيت حَاجته واستجيبت دَعوته وتفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء) فَإِذا كَانَت الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ تقضي فِي الدُّنْيَا الْحَاجَات فَالْأولى أَن تنجي صَاحبهَا فِي الْآخِرَة من الْعَذَاب والعقوبات وَتدْخل الجنات العاليات
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (كل دُعَاء مَحْجُوب دون السَّمَاء فَإِذا جَاءَت الصَّلَاة عَليّ صعد الدُّعَاء) يَا أحبائي وَالله إِذا صعد الدُّعَاء ارْتَفع الْبلَاء وَرَضي الْإِلَه الأَرْض وَالسَّمَاء
٤٧٤ - كَيفَ تَدْعُو
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لَا تجعلوني كقدح الرَّاكِب فَإِن الرَّاكِب إِذا أَرَادَ أَن ينْطَلق علق معاليقه وملأ قدحه فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة فِي أَن يتَوَضَّأ أَو يشرب شرب وَإِلَّا أهراقه فاجعلوني فِي وسط الدُّعَاء وَفِي أَوله وَفِي آخِره وَإِنَّمَا معنى الحَدِيث أَن يكون الْإِنْسَان أبدا لَا يفتر عَن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فَإِذا أَصَابَته شدَّة وَصلى على مُحَمَّد عرف صَوته ودعاءه فاستجيب لَهُ وكشف عَنهُ الْهم وَالْكرب
فَيجب على من هُوَ أهل مِلَّة مُحَمَّد ﷺ أَن لَا يغْفل عَن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (أَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ فَإِنَّهَا تهن كيد الشَّيْطَان) فَأولى أَن تدفع عَن الْمُصَلِّي عَلَيْهِ آفَات الزَّمَان وتحول بَينه وَبَين عَذَاب النيرَان وتوجب لَهُ دَار الْخلد والأمان وجنة النَّعيم والرضوان وأنشدوا
(امدح نَبِي الْهدى يَا أَيهَا الرجل ... وَاذْكُر فضائله والدمع منهمل)
(وصل دهرا على الْمُخْتَار مُجْتَهدا ... تَحت الظلام وداجي اللَّيْل منسبل)
(
(عساك تحظى بدار لَا نَفاذ لَهَا ... نعيمها دَائِم والظل وَالْأكل)
٤٧٥ - فَائِدَة الصَّلَاة على النَّبِي
توسلوا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي الرفيع والحبيب الشفيق يغْفر لكم مولاكم مَا عملتم من الآثام ويدخلكم برحمته دَار الْخلد وَالسَّلَام
توسلوا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي
1 / 305