لكن استوجه (سم) كلامه حيث ظن بهذه القرينة طول سفره.
ومثلهما، فيما مر الجندي، وأجيرُ عينٍ، وأسير.
ولو نووا مسافة القصر دون متبوعهم، أو مع الجهل بحاله .. قصر الجندي فقط؛ لأنه ليس تحت يد الأمير وقهره إن كان متطوعًا، ولم يختل به النظام، بخلاف من يختل يه، كأكثر الجيش، وشجاع.
* * *
(فصل) في بقية (شروط القصر) وهي خمسة:
الأول: (العلم بجوازه) فلو قصر أو جمع جاهلًا بجواز ذلك .. لم يصح؛ لتلاعبه.
(و) الثاني: (أن لا يقتدي) في جزء من صلاته (بمتم) حال قدوته به وإن ظنه مسافرًا، أو تبين كونه محدثًا، أو ذا نجاسة بعد تبين إتمامه، ولو كان اقتداؤه به لحظة ودون تكبيرة الإحرام، وإن أحدث عقب اقتدائه به ولم يجلس معه، كأن أدركه في آخر صلاته، ولو من نحو صبح أو جمعه أو سنة؛ لأنها تامة.
(ولا بمشكوك السفر) وإن بان مسافرًا؛ لأنه حينئذٍ لم يجزم بنية القصر، والجزم بها شرط، فإذا اقتدى في جزء من صلاته بأحدهما أو بمن لم يعلم من حاله شيئًا .. لزمه الإتمام؛ لتقصيره بشروعه مترددًا فيما يسهل كشفه في الأخيرين؛ لظهور شعار المقيم والمسافر غالبًا، والأصل الإتمام، ولأن ذلك هو السنة في الأولى؛ لما صح عن ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: (تلك السنة).
وخرج (بمتم حال القدوة): ما لو لزمه الإتمام بعد مفارقة المأموم له.
و(بتبين حدثه بعد تبين إتمامه): ما لو تبين من ظنه مسافرًا .. محدثًا، ثم متمًا، أو بانا معًا، فلا يلزمه الإتمام.
وإذا علمه متمًا ونوى القصر خلفه وهو مسافر .. انعقدت تامة؛ لأنه من أهل القصر في الجملة، بخلاف المقيم فلا تنعقد له؛ لأنه ليس من أهله.
قال (ب ج): والذي أفاده شيخنا الحفني: أنها لا تنعقد فيهما؛ لأنه متلاعب.
ولو استخلف قاصر لنحو خبث متمًا من المقتدين به أو غيرهم .. أتم المقتدون وإن لم