324

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

ولما بعده من سائر الانتقالات دون ذكر الاعتدال، أو في سجود مثلًا لم يكبر للهوي إليه؛ لأنه لم يتابعه فيه، ولا هو محسوب له.
وخرج بـ (الأذكار): الأفعال، فتجب عليه متابعته فيها فيما أدركه معه منها وإن لم يحسب له.
نعم؛ لو أدركه في جلسة الاستراحة .. لم تجب عليه موافقته فيها؛ لعدم فحش المخالفة، وتجب عليه المتابعة، حتى تبطلُ صلاته بتخلفه عنه بركنين فيما لو اقتدى به في نحو الاعتدال، لكن لو سبقه حينئذٍ بركن، كأن قام من سجدته الثانية، والمأموم في الجلوس بينهما .. تابعه ولا يسجد الثانية؛ لأنها للمتابعة، وقد فاتت، وكذا لو كان بطيء الحركة، فلم يصل إلى قرب السجود إلاَّ وقد فرغ الإمام من السجدتين وإذا سلم الإمام .. انتقل المسبوق إلى القيام أو بدله مكبرًا ندبًا إن كان قيامه من موضع تشهده الأول، ولا يلزمه القيام فورًا، بل لا يضر تطويله.
وإن لم يكن محل تشهده .. قام فورًا بلا تكبير، وإلاَّ .. بطلت صلاته إن علم وتعمد، وإلا .. لم تبطل، ويسجد للسهو.
قال في "التحفة": (ويظهر أن المخل بالفورية هنا هو ما يزيد على قدر جلسة الاستراحة، ومر أن تطويلها المبطل يقدر به الجلوس بين السجدتين؛ لأنهم عدّوا قدرها تطويلًا غير فاحش، وكذا كل مخل أوجبوا على المأموم القيام أو نحوه فورًا، فضبط الفورية يتعين بما ذكرته) اهـ
والحاصل: أنهم اغتفروا ما بقدر جلسة الاستراحة.
لكن قال (حج): المراد به أكثرها، وقال (م ر): أقلها، وهو قدر الله سبحان الله، والزائد عليه مبطل والله أعلم.
* * *

1 / 365